احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
710
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سورة الجاثية مكية « 1 » إلا قوله : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا الآية فمدني ، كلمها أربعمائة وثمان وثمانون كلمة ، وحروفها ألفان ومائة وأحد وتسعون حرفا ، وآيها ست أو سبع وثلاثون آية . حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ حسن ، إن جعل تنزيل مرفوعا بالابتداء كان الوقف على حم تامّا ، وكاف إن جعل خبر مبتدإ محذوف الْحَكِيمِ كاف ، ومثله : للمؤمنين لمن رفع آيات بالابتداء ، وبها قرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وما قبلها خبر ، وليس بوقف لمن قرأ آيات بكسر التاء ، وقوله : وما يبثّ عطف على خلق المضاف إلى كم واستقبح عطفه على الكاف ، لأن الضمير المتصل المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة حرف الجر ؛ لا نقول : مررت بك وزيد حتى تقول مررت بك وبزيد ، والأصح أن في السماوات العطف على معمولي عاملين مختلفين ، العاملان إن وفي ، والمعمولان السماوات وآيات ، فعطف وتصريف على السماوات ، وعطف آيات الثانية على الآيات فيمن نصب آيات ، وفي ذلك دليل على جوازه ، والأصح عدم جوازه يُوقِنُونَ كاف ، لمن قرأ : وتصريف الرياح آيات بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : ما ذكر آيات للعقلاء ، ومن قرأ بالنصب على الآيات فيهما لم يحسن الوقف على الآيتين
--> ( 1 ) وهي سبع وثلاثون في الكوفي ، وست في الباقي الخلاف في آية حم [ 1 ] كوفي .